الشيخ سيد سابق
295
فقه السنة
ظلما كان حينئذ مضطرا . هل يباح الخمر للعلاج ؟ وقد اتفق العلماء على إباحة الحرام للمضطر ولم يختلف منهم أحد . وإنما اختلفوا في التداوي بالخمر ، فمنهم من منعه ومنهم من أباحه ، والظاهر أن المنع هو الراجح ، فقد كان الناس في الجاهلية قبل الاسلام يتناولون الخمر للعلاج . فلما جاء الاسلام نهاهم عن التداوي به وحرمه ، فقد روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن طارق بن سويد الجعفي أنه سأل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الخمر فنهاه عنها فقال : إنما أصنعها للدواء . فقال : " إنه ليس بدواء ، ولكنه داء " . وروى أبو داود عن أبي الدرداء أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن الله أنزل الداء والدواء ، فجعل لكل داء دواء ، فتداووا ولا تتداووا بحرام " . وكانوا يتعاطون الخمر في بعض الأحيان قبل الاسلام اتقاء لبرودة الجو ، فنهاهم الاسلام عن ذلك أيضا . فقد روى أبو داود أن ديلم الحميري سأل النبي ،